كيف تستفيد من حاسوبك القديم


كيف تستفيد من حاسوبك القديم March 7, 2026 at 11:20AM

تشير بعض التقديرات إلى أن 240 مليون حاسوب سيصبح خارج الخدمة بين عشية وضحاها بسبب فقد الدعم البرمجي مع انتهاء دعم نظام ويندوز 10 واشتراطات ويندوز 11 الصارمة للحواسيب التي يقبل التثبيت عليها -مثل TPM 2.0- إضافة إلى مشاكله المتعلقة بخصوصية بيانات المستخدمين وإلحاحه المستمر عليك لاستخدام خدمات مايكروسوفت منذ اللحظة التي تثبت فيها النظام، بدءًا من اشتراط حساب في مايكروسوفت عند التثبيت إلى مزامنة بياناتك في OneDrive إلى CoPilot الذي يصعب إلغاء تفعيله.

وقد تسبب هذا في موجة هجرة كبيرة من مايكروسوفت مطلع هذا العام إلى غيره من أنظمة التشغيل، وكان النصيب الأكبر لأنظمة لينكس لأنها مجانية من ناحية، وسهلة الاستخدام نسبيًا من ناحية أخرى بسبب بعض واجهاتها التي تشبه ويندوز إلى حد كبير، إضافة إلى الميزة الأهم، وهي أنها تعمل بكفاءة شديدة على الحواسيب القديمة التي يرفضها ويندوز 11، وهي محل حديثنا في هذا المقال.

لماذا لم ينتشر لينكس من قبل؟

قبل أن نفصل في الفوائد التي ستجنيها من تثبيت لينكس على حاسوبك القديم ينبغي أن نجيب على السؤال الذي سيطرح نفسه على من يفكر في الانتقال إلى نظام بديل عن الذي تعود عليه لسنوات، وهو سبب قلة انتشار لينكس على الحواسيب قبل هذه الظاهرة الجديدة لويندوز 11، أليس منطقيًا أن ينتشر وتستخدمه فئة لا بأس بها من الناس إن كان بديلًا قويًا لويندوز؟ فما الذي يضمن لي أن ينفذ المهام التي أحتاج إليها في عملي أو حياتي الشخصية؟

لحسن الحظ فإن الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها صار سهلًا جدًا هذه الأيام مقارنة بعشر سنوات أو عشرين سنة مضت مثلًا، ذلك أن أنظمة لينكس هي الأكثر استخدامًا في الكوكب على الإطلاق، لكن ربما لا يلاحظها المستخدم بسبب أنها تكون في صور مختلفة عما تعود عليه.

فنظام أندرويد مثلًا هو أحد الأنظمة المبنية على لينكس، وأغلب الأجهزة المنزلية الحديثة مثل أجهزة التلفاز وغيرها تشغلها أنظمة لينكس وإن كان المستخدم العادي لا يتعامل معه مباشرة في بعض الأحيان، وجميع الحواسيب الخارقة تقريبًا تعمل بأنظمة لينكس، وما بقي الآن إلا الحواسيب المكتبية والمحمولة.

والسبب الذي جعل انتشاره بطيئًا في هذه الفئة وفقًا لرأي لينوس تورفالدز -مبتكر نواة لينكس- هو نفس سبب انتشارها الساحق في الأجهزة الأخرى، أن هذه الأجهزة تأتي بنظام لينكس مثبت مسبقًا عليها، أما الحواسيب المكتبية فالغالب أنها تأتي بدون نظام تشغيل أو مع نظام تشغيل ويندوز.

وقد كانت أنظمة لينكس تحتاج إلى بعض التعود عليها قديمًا إذا كان المستخدم قادمًا من بيئة ويندوز، لكن تلاشى هذا الفارق تقريبًا هذه الأيام مع تشابه بعض واجهات لينكس مع نظامي ويندوز وماكنتوش، بل صارت لدينا توزيعات صممت لتشبه نظام ويندوز إلى حد التطابق في الواجهة المرئية لتخفيف صدمة الانتقال إلى لينكس.

هل سيعمل لينكس على حاسوبي القديم؟

يستهلك نظام ويندوز في العادة بين 2-4 جيجابايت من الذاكرة العشوائية (الرام) دون استخدام الحاسوب فعليًا في تنفيذ أي مهام، بينما تستهلك أنظمة لينكس ذات الواجهات الخفيفة مثل XFCE أو LXQt حوالي 500 - 800 ميجابايت فقط، مما يترك لك مساحة أكبر في الذاكرة للمهام والبرامج التي ستعمل عليها. إليك بعض الأمثلة الأخرى التي تتميز فيها أنظمة لينكس:

تقليل الضغط على المعالج

يبقي نظام ويندوز عشرات أو مئات العمليات الخلفية التي لا تراها كمستخدم، مثل التحديثات الإحبارية أو جلب الإعلانات لقائمة ابدأ أو تجميع بيانات عن استخدامك لإرسالها إلى مايكروسوفت أو حتى فحص الفيروسات المستمر، هذا يختلف عن فلسفة لينكس حيث لا يعمل أي شيء فيه إلا إذا صرحت له أنت بذلك، مما يقلل الضغط على المعالج ويجعله أبرد وأسرع.

الأمان من الفيروسات

تستهلك مضادات الفيروسات جزءًا كبيرًا من طاقة الحاسوب مما يؤثر على أدائه من ناحية وعلى عمر بطاريته إن كان حاسوبًا محمولًا، لكنك لن تحتاج إلى هذا مع أنظمة لينكس بسبب بنيته القائمة على مبدأ الصلاحيات، إذ لا يعمل أي ملف فيه دون إذن مسبق من المستخدم، وعليه فلن تحتاج إلى تشغيل مضاد فيروسات في الخلفية.

خفة النظام وسرعته

يعتمد نظام ويندوز -وماك أيضًا- بكثافة على معالج رسوميات GPU لعرض مؤثرات بصرية للمستخدم مثل الظلال والشفافية وغيرها، وصحيح أن هذا موجود في أنظمة لينكس بل وربما أكثر من هذين النظامين، إلا أن الجميل في لينكس هو كثرة الخيارات المتكاملة المتاحة في هذا الشأن، فتستطيع استخدام واجهات خفيفة للغاية لا تكاد تستهلك شيئًا من موارد الحاسوب مقارنة بنظام ويندوز، ومن ثم لا تحتاج إلى معالج رسوميات قوي لتشغيله، بل تستطيع استخدام لينكس دون واجهة رسومية أصلًا إن شئت العمل من بيئة سطر الأوامر!

ولقد جربت هذا في العديد من الحواسيب القديمة التي لدي على اختلاف أنواعها وأجيالها، فمنها حواسيب مكتبية من أوائل التسعينيات حرفيًا إلى أجيال من بداية الألفية، وحواسيب محمولة أعمارها تتراوح بين 15 وعشرين عامًا، وكنت أجد توزيعة لينكس تعمل بكفاءة على أي من هذه الحواسيب مهما كانت إمكانياته قديمة أو ضعيفة بسبب كثرة الخيارات المتاحة من التوزيعات المختلفة.

مشاكل أقراص HDD

يعاني نظام ويندوز من مشكلة تجزئة الملفات fragmentation مع الأقراص الصلبة القديمة من نوع HDD بسبب نظام ملفات NTFS الذي يستخدمه، أما أنظمة لينكس فتستخدم أنظمة ملفات أسرع ولا تعاني من هذه المشكلة، مثل ext4 أو Btrfs.

الاستقرار البرمجي

لا شك أنك واجهت شاشة الموت الزرقاء في ويندوز مرة واحدة على الأقل، أو فتحته لتعمل عليه فوجدت النظام قد سقط فجأة ودون إنذار، وهي مشكلة تكاد تكون معدومة في أنظمة لينكس إذ هي مستقرة إلى أبعد الحدود، ويحتوي متجر البرامج على آلاف البرامج والأدوات المجانية والمدفوعة التي تستطيع تثبيتها مباشرة من المتجر بضغطة زر دون الحاجة إلى حساب للمتجر أو تحديث تلك البرمجيات يدويًا لاحقًا.

وهذا يجعل تجربة الاستخدام أفضل من ناحية، وأكثر استقرارًا من ناحية أخرى إذ أن نسخة البرنامج الموجودة في متجر التوزيعة قد اختبرت وتم التأكد من توافقها مع النظام وأنها لن تسبب مشاكل معه في المستقبل تتسبب في بطئه أو تعطله، بل إذا حاولت تثبيت برنامج حملته من الإنترنت سينبهك النظام إلى النسخة الموجودة في متجر التوزيعة لتثبيتها إذ تكون أفضل أداءً حتى لو كانت أقدم في الإصدار.

أنظمة لينكس حرة ومجانية

ربما تكون هذه هي النقطة التي ينبغي أن نبدأ بها قائمة المزايا في العادة، لكن بما أننا نتحدث عن الحواسيب ذات العتاد القديم فقد رأينا أن نؤجلها قليلًا، ولعلها أفضل ما في أنظمة لينكس، أي أنها أنظمة حرة من ناحية ومفتوحة المصدر بحيث يمكن لأي كان أن يطلع على الشيفرة المصدرية الخاصة بها ويتأكد إن كان له خلفية برمجية أن النظام ليس به أدوات تجسس خفية، وأن الغالب الأعم منها إصدارات مجانية لا تحتاج إلى شراء نسخة للنظام أو ترقيات كل فترة، وينطبق نفس المبدأ على أغلب البرمجيات المتاحة في متجر التطبيقات كذلك، فلا توجد حاجة إلى استخدام برمجيات مقرصنة غير مأمونة.

ماذا عن البرامج التي أستخدمها؟

صحيح أنك قد لا تجد بعض البرامج المتخصصة التي اعتدت عليها في نظام ويندوز مثل طقم المكتب Ms Office مثلًا، لكن أغلب البرامج مغلقة المصدر أو التي تعمل على نظام ويندوز إما لها نسخ لأنظمة لينكس ستجدها في متجر التطبيقات الخاص بالنظام أو على الموقع الخاص بالجهة المطورة للتطبيق أو البرنامج، كما في حالة المتصفحات مثلًا، أو برامج بديلة تؤدي وظيفتها مثل المتصفحات ومحررات النصوص ومشغلات الصوت والفيديو وغيرها، كما في حالة أطقم المكتب حيث ستجد طقم ليبر أوفيس وأوبن أوفيس المقابلين لمكتب ويندوز MS Office.

حتى في حالة البرامج المتخصصة قد تجد إما نسخة منها تعمل على الويب في المتصفح بغض النظر عن نظام التشغيل التي تعتمد عليه، أو برامج بديلة له، فمثلًا لدينا برنامج جِمب GIMP البديل لبرنامج فوتوشوب، وبرنامج إنكسكيب Inkscape البديل لبرنامج Illustrator، وبرنامج بلندر Blender البديل لبرنامج التصميم ثلاثي الأبعاد 3ds Max، والذي تستخدمه كل من وكالة ناسا ووكالة إيسا للفضاء في تصميم محاكاة واقعية للثقوب السوداء مثلًا، وكذلك شركة BMW في تصميم منتجاتها، وقس عليها في البرامج الهندسية وبرامج التصميم والفيديو وغيرها.

توجد بعض المواقع المفيدة لمعرفة البرامج البديلة المتاحة لتطبيق معين تستخدمه، مثل موقع opensourcealternative أو alternativeto حيث تكتب فيها اسم التطبيق الذي تستخدمه فيرشح لك البدائل المتاحة لأنظمة لينكس، والتي تكون غالبًا مفتوحة المصدر ومجانية معًا.

أمثلة التوزيعات المتاحة

توجد مئات التوزيعات المتاحة للاستخدام من لينكس، أغلبها للاستخدام العام الذي يصلح لأغلب المهام اليومية للمستخدمين من تصفح الويب ومشاهدة المحتوى والعمل، لكنها جميعًا تنحدر من خمس أو ست توزيعات رئيسية، وسنذكر هنا ثلاثة أمثلة لأشهر تلك التوزيعات التي لها مجتمع نشط حولها لكي ترجع إليه إن واجهتك مشكلة في النظام، وهي توزيعات فيدورا وأوبنتو وأوبن سوزا.

توفر كل توزيعة منها عدة خيارات للتحميل، كل منها تناسب شريحة استخدام بعينها، فواحدة للاستخدام العام مثلًا، وأخرى للخوادم، وثالثة موجهة لمحبي الألعاب أو بيئة المدارس التعليمية أو المختبرات أو لمهندسي الصوتيات والمونتاج وغيرها، والأمثلة التي سنذكرها أدناه هنا للنسخة العامة، ولا فرق بينها وبين بقية النسخ إلا في البرامج التي تأتي مع النظام افتراضيًا دون أن تحتاج إلى تثبيتها يدويًا.

توزيعة فيدورا

توفر توزيعة فيدورا Fedora Linux عدة إصدارات للتحميل مباشرة موجهة للاستخدامات المختلفة، لكن سنركز على إصدارين فقط هما جنوم Gnome وكِدي بلازما KDE Plasma، وهما بيئتا سطح مكتب أو واجهات مرئية لسطح المكتب، هذا ما تتعامل معه كل يوم من قوائم وأزرار وأيقونات وغيرها، وتشبه بيئة جنوم الواجهة المرئية لنظام ماك. انظر الصورة التالية من بيئة جنوم لتوزيعة فيدورا:

fedora_gnome.png

والصورة التالية من بيئة كِدي بلازما، وهي أشبه بنظام ويندوز في الاستخدام ومناسبة أكثر لمن تعود عليه:

fedora_KDE.png

تُبنى هذه التوزيعة على توزيعة أم لها تسمى ريدهات RedHat Linux، وهي موجهة إلى بيئة الشركات والخوادم أكثر ولها دعم مدفوع طويل الأمد، أما فيدورا نفسها فمجانية ولا تحتاج إلى اشتراك أو ترخيص أو غيره لاستخدامها، وتحديثاتها مجانية كذلك.

يصدر الإصدار الجديد من فيدورا كل ستة أشهر، ويكون في أبريل وأكتوبر من كل عام، ويستمر دعم كل إصدار لمدة 13 شهر بعده، هذا غير التحديثات المستمرة التي تكون في كل أسبوع تقريبًا.

توزيعة أوبنتو

بالمثل هنا فإن توزيعة أوبنتو مبنية على توزيعة أخرى هي ديبيان Debian، وهي توزيعة حرة مجانية وموجهة كذلك إلى الاستخدام العام، ومنها عدة إصدارات مخصصة كما في فيدورا للاستخدامات المختلفة أو بيئات سطح المكتب المختلفة مثل جنوم وكِدي وغيرهما. انظر المثال التالي من بيئة جنوم في إحدى توزيعات أوبنتو:

ubuntu_gnome.png

وهذا المثال من بيئة كِدي:

kubuntu_25.10.png

تصدر توزيعة أوبنتو الجديدة كل ستة أشهر كذلك، مرة في أبريل ومرة في أكتوبر وتحمل التوزيعة حينها اسم العام والشهر -مثال: أوبنتو 25.10 صدرت في شهر أكتوبر عام 2025-، ويستمر الدعم لمدة 9 أشهر لكل إصدار. كذلك تُصدر كل عامين إصدارًا له دعم لمدة خمس سنوات فيما تسميه الدعم طويل الأمد Long Term Support LTS، ويصدر في العادة في شهر أبريل من الأعوام ذات الأرقام الزوجية، على سبيل المثال كانت الإصدارات طويلة الدعم السابقة في أبريل 2022، وأبريل 2024، ويُتوقع أن تخرج الثالثة وقت كتابة هذا المقال في أبريل 2026.

توزيعة أوبن سوزا

تُعد توزيعة أوبن سوزا OpenSuse إحدى أقدم التوزيعات الموجودة على الساحة إذ تعود جذور الشركة التي بدأتها إلى 1992، وتعتمد طريقتين في التحديثات كما في أوبنتو، لكنها تقسمها إلى إصدارين مستقلين:

  • إصدار Leap: يخرج هذا الإصدار مرة في كل عام، ويشبه تثبيت أي نظام حيث يستطيع المستخدم تحميل نسخته وتثبيته أو ترقيته من داخل نظامه الحالي إن كان يستخدم نسخة أقدم. يستمر دعم هذا الإصدار عامين.
  • إصدار Tumbleweed: لا توجد لهذا الإصدار نسخ أو ترقيات مرحلية في وقت معين، بل تثبتها مرة واحدة وكلما خرج تحديث جديد وصل إلى حاسوبك كأي تحديث عادي، هذا الإصدار لمن يريد تثبيت النظام مرة واحدة وينساه. دعم هذا الإصدار مستمر نظريًا إلى ما لا نهاية طالما حافظت على تثبيت التحديثات بانتظام.

انظر المثال التالي من بيئة كِدي في أوبن سوزا Leap:

opensuse_leap.png

كلمة حول بيئات سطح المكتب

كما نرى في الصور السابقة للتوزيعات فإن بيئتي كِدي KDE وجنوم Gnome تشبهان نظامي ماك وويندوز إلى حد كبير، لكن توجد بيئات أخرى غيرها توفرها كل توزيعة في موقعها للتثبيت والاستخدام الجاهز كما أشرنا من قبل في حالة الإصدارات المختلفة والاستخدامات المتخصصة، فالتوزيعة ما هي إلا مجموعة من البرمجيات تتكامل مع بعضها لتعطيك تجربة استخدام معينة وفقًا للهدف منها.

وإذا جربت إحدى التوزيعات ولم تعجبك البيئة الموجودة فيها فتستطيع تثبيت واحدة أخرى على نفس النظام دون أن تغير النسخة التي لديك كما كان يحدث في ويندوز، تستطيع تخيل الأمر كأن لديك إصدارات ويندوز 10 و8 و7 وXP على نفس الحاسوب، وتختار ما تشاء منها في كل مرة تسجل الدخول!

النظام الحي

لتجنب تكديس حاسوبك بالبرامج التي تأتي بها كل بيئة افتراضيًا، تستطيع تحميل إصدار التوزيعة بالبيئة التي تريد تجربتها وحرقها على إصبع ذاكرة USB flash باستخدام برنامج مثل Rufus، والإقلاع منها كنظام حي، حيث تستطيع تجربة النظام بالكامل ببرامجه لتعتاد عليه قبل تثبيته على حاسوبك.

تثبيت النظام

يطلب برنامج التثبيت الخاص بكل توزيعة بعض الخطوات الأساسية مثل اختيار البلد واللغة ولوحة المفاتيح، واسم المستخدم وكلمة المرور ومكان تثبيت التوزيعة، ويفضل تخصيص مساحة مخصصة من القرص للنظام أو تثبيته داخل القسم المخصص لنظام ويندوز، لكن بما أننا نفترض أن الحاسوب قديم هنا فسيحل لينكس نفسه مكان القسم المخصص لويندوز.

انتبه إلى خطوة تقسيم القرص الصلب

هنا أمر ينبغي التنبيه عليه إذ يقع فيه أغلب من يثبتون النظام لأول مرة، وقد وقعت فيه بنفسي حين ثبت توزيعة أوبنتو لأول مرة في 2010، وهو اختيار مسح القرص الصلب وتثبيت لينكس دون الانتباه إلى أن هذا سيمحو كل بياناتي الموجودة على القرص الصلب، وليس نظام ويندوز فقط.

لحسن الحظ فقد تطورت برامج التثبيت والإرشادات المتاحة للتثبيت بحيث تقل فرصة حدوث هذا الخطأ، لكن لا زال من الواجب الإشارة إليه، فمثلًا توفر توزيعة فيدورا خيارًا لتثبيتها إلى جانب ويندوز أو بدلًا منها، وخيار للتقسيم اليدوي، ثم تعرض عليك داخل هذا الخيار تقسيم المساحة المتاحة أو التي تختارها تلقائيًا، وهو الذي ننصح به، حيث نستطيع التحكم في مساحة القرص التي نريد تثبيتها فيه أو تحرير بعض المساحة المستخدمة إما بحذف القرص الذي يشغلها أو بتقليل حجمه، ثم نترك لها إنشاء الأقسام الخاصة بها تلقائيًا في تلك المساحة. انظر المثال التالي من تثبيت نظام أوبنتو:

erase_disk.png

تظهر الصورة الخيار الثاني الذي يمسح البيانات الموجودة على القرص ويثبت التوزيعة عليه بدلًا منها، لا ننصح بهذا الخيار أبدًا إلا إن كنت تعلم ما تفعل، والخيار الآمن والأفضل هو أن تختار التثبيت إلى جانب النظام الموجود، والذي سيظهر إن كان لديك نظام ويندوز -في حالتنا هنا يقترح النظام مسح أوبنتو وإعادة تثبيتها لأنها مثبتة بالفعل على الحاسوب وأستخدمها-، أو اختيار التقسيم اليدوي الذي سيظهر لك الأقسام الموجودة على القرص الصلب كما في الصورة التالية:

manual.png

والتي تستطيع منها اختيار القسم الذي تريد حذفه ثم تثبيت أوبنتو عليه، لكن هذا الخيار متقدم قليلًا وربما تحتاج الاطلاع على بعض الشرح المتقدم حوله، لكن عمومًا يفضل أن تجعل القسم الذي تثبت عليه لينكس من نوع ext4 أو btrfs وهو المقابل لنظام ملفات NTFS في ويندوز -لاحظ الجزء البرتقالي في الشريط الموجود في الصورة أعلاه والذي يمثل القسم الخاص بنظام لينكس على هذا الحاسوب-، وأن تجعل / هي نقطة الضم الخاصة بذلك القسم، وهي تشير ببساطة إلى أن هذا القسم سيكون هو القسم الجذر الذي يحمل بيانات النظام -يماثل قسم C في نظام ويندوز-.

خاتمة

تعرفنا في هذا المقال على بعض مزايا لينكس التي تساهم في إحياء كثير من الحواسيب القديمة وإعادتها للخدمة مرة أخرى، وكذلك استعرضنا فلسفته الحرة ومفتوحة المصدر التي تحمي حقوق المستخدم وخصوصيته على خلاف بعض أنظمة التشغيل الأخرى، نرجو لك تجربة إحياء ممتعة لحواسيبك القديمة!

تبقى نصيحة أخيرة أجلناها لأنها قد تكون غير مناسبة لجميع الحواسيب القديمة لأن هذه قد لا تصلح للحواسيب الأقدم ولأننا نفترض استخدام الحاسوب كما هو، تلك النصيحة هي زيادة حجم الرام أو تغيير القرص الصلب إلى قرص من نوع SSD إذا كان الحاسوب يدعم هذا، فكلا الأمرين يزيد سرعة الحاسوب إلى حد كبير إما بزيادة قدرته على فتح برامج أكثر في نفس الوقت في حالة الرام أو بزيادة سرعة تنفيذ المهام العادية عند تغيير القرص الصلب إلى نوع SSD.

اقرأ أيضًا

#3qpa7meed #ArabProgrammers #المبرمجون_العرب #arab_programmers #عقبة_البرق

تعليقات